العلاقات العامة في العالم الرقمي

لقد أثرت ثورة المعلومات في مهنة العلاقات العامة خاصة كغيرها من مهن الاتصال حيث تغيرت استراتيجياتها في ظل بروز صحافة المواطن المتمثلة في الشبكات الاجتماعية، ولم يعد استهداف وسائل الإعلام التقليدي معمولاً به في العالم الرقمي كما تغير شكل المحتوى وطرق نشره لدى محترفي العلاقات العامة الرقمية فيتم دمج أربع قنوات هي: القنوات المدفوعة كالإعلانات الرقمية، والتغطية المنشورة بالمؤثرين والمدونين، وقنوات المشاركة كوسائل التواصل الاجتماعي، والقنوات المملوكة كالمحتوى والمدونات والموقع الإلكتروني.

في السابق كانت العلاقات العامة تركز على الصحافة المطبوعة لأنها ذات تأثير كبير في المجتمعات وفي ظل تراجعها وبروز صحافة «المواطن» المتمثلة في الشبكات الاجتماعية والمؤثرين فيها أصبح هؤلاء هم أصحاب التأثير فيتم تشجيع النشطاء في وسائل الإعلام الاجتماعي وكذلك المدونين لتبادل المحتوى الرقمي ونشره ومشاركته، وأصبح التعاون مع المؤثرين في المنصات الرقمية اتجاهاً جديداً في ممارسة العلاقات العامة لقدرتهم على تسويق المحتوى وتعزيز العلامات التجارية وانتشارها، ويستخدم الإعلان بالمؤثرين ثلاثة أنواع هي: التعاون مع المشاهير كالفن ولاعبي كرة القدم. والإعلان بالمؤثرين في وسائل التواصل، والإعلان عبر نشطاء الشبكات الاجتماعية.

وساهمت التقنية في تغير أشكال المحتوى فأصبح التركيز على المحتوى المرئي والتفاعلي كالبيانات الصحفية الرقمية المنشورة في مواقع التواصل وكذلك القصص الرقمية والموشن جرافيك والأنفوجرافيك والفيديوهات الحية ومشاركات مواقع التواصل وفعاليات الأون لاين، والكتب الإلكترونية، ومقالات المدونات والروابط، وجداول البيانات.

في الماضي كان عمل اختصاصي العلاقات العامة متابعة شاشات التلفاز والمذياع ورصد الصحف اليومية أما اليوم فقد أصبحت التقنية أداة مهمة لتوسيع عمل خبراء العلاقات العامة فهناك العديد من الأدوات الرقمية التي تساعدك على معرفة المنافسين وقياس مشاعر الجمهور والقدرة على مواجهة أزمات الاتصال والاستجابة الفورية في الشبكات الاجتماعية، كما أوجدت التقنية مقاييس جديدة للحملات الإعلامية كمعرفة حالة المبيعات، والوصول إلى عدد أكبر من الجمهور، وقياس التفاعل في وسائل التواصل، انطباعات الجمهور المستهدف، وذكر العلامة التجارية في مواقع التواصل، وحركة الزوار على الموقع، واستقطاب العملاء المحتملين.

أتاحت البيانات الضخمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي فرصاً كبيرة لخبراء الاتصال، لما لها من قدرة على اختيار الاتجاهات الصحيحة بطريقة واضحة لا تعتمد على التخمينات أو التوقعات من خلال مسح البيانات في الإنترنت ومعرفة اتجاهات العلاقات العامة أو التسويق ومعرفة المحتوى المناسب. وفي العالم الرقمي بدأت العلاقات العامة تستفيد من التسويق الرقمي وتستفيد من أدواته الحديثة كالتسويق بالمحتوى وتقنية تهيئة محركات البحث في الإنترنت SEO التي تتيح معرفة النهج الصحيح للنشر في الإنترنت واستراتيجيات التسويق بالبريد الإلكتروني.

حمل العرض التالي https://docs.google.com/presentation/d/1E9PljQJjFjKYMeY1jyDhBBqf

_LMnBD_H53UlQad8QCQ/edit#slide=id.p5

9 خطوات لإنشاء خطة ناجحة للاتصال والعلاقات العامة

لماذا تحتاج  المنظمات استراتيجيات الاتصال والعلاقات العامة؟

تستخدم المؤسسات في العديد من الصناعات المختلفة وحول العالم استراتيجية الاتصال والعلاقات العامة لتحقيق مجموعة متنوعة من الأهداف الشاملة، بما في ذلك:

  • التأسيس والحفاظ على السمعة الإيجابية
  • تعزيز الهوية وزيادة الوعي بالعلامة التجارية
  • بناء ثقة المساهمين والمستثمرين
  • دعم وتعزيز الحملات الإعلامية والتسويقية
  • التعامل الأمثل وقت الازمات

تتخذ استراتيجية الاتصال أشكالا عدة:

الاتصالات الخارجية: تقوم العديد من المؤسسات بتطوير استراتيجيات العلاقات العامة للتواصل  بين المنظمة وجمهورها بهدف كسب رضاهم ونشر رسالتها، كما تهدف الشركات التجارية بالاتصال على نوعين: بالشركات (B2B) والاتصال بين الشركات والمستهلكين (B2C) بهدف تعزيز هوية  الشركة وسمعتها في السوق.

الاتصالات الداخلية: من المهم إبقاء الموظفين على اطلاع حول سياسات المنظمة ومبادراتها واستراتيجياتها من خلال الشفافية والتواصل المفتوح ، تعطي المنظمات الناجحة الثقة والاحترام لموظفيها. فإذا واجهت المنشأة أزمة يكون هؤلاء الموظفين من يدافع عنها وخير سفراء لرسالتها.

https://nalthayt.blog/2019/02/25/

المسئولية الاجتماعية: تعمل كثيرا من المنظمات على إبراز دورها في المجتمعات المحلية التي تمارس فيها أعمالها ، وتضع العديد منها استراتيجيات للعلاقات العامة والتسويق لإظهار مسؤوليتها الاجتماعية لدعم العمل الخيري، وممارسات الأعمال الأخلاقية، والمبادرات البيئية.

لمعرفة الممارسات الخاطئة للمسئولية الاجتماعية والتجارب الناجحة العالمية

https://nalthayt.blog/2019/10/08

إدارة الأزمات: عندما تنشأ المشكلات يجب أن تكون المنظمة قادرة على تقييم الموقف بشكل عاجل، وتقديم معلومات دقيقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سمعتها ومصالحها.

الاتصال في الأزمات فن يصعب على الكثيرين إتقانه، فهو ليس مجرد ردة فعل واستجابة لأزمة أو مشكلة، بل تخطيط مسبق يشمل بناء فريق لإدارة الأزمة ومعرفة الاستراتيجيات اللازمة للتعامل مع الجمهور ووسائل الإعلام

https://makkahnewspaper.com/article/1082328/

  • خطوات لإنشاء خطة ناجحة للاتصال المؤسسي والعلاقات العامة

يتضمن تحليل سوات تحديد هدف المشروع والعوامل الداخلية والخارجية التي تكون مؤاتيه وغير مؤاتيه لتحقيق هذا الهدف

1. أول خطوة لبناء خطة للاتصال:  هي معرفة واقع المنشاة وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات باستخدام تحليل “سوات” SOWT ، بالإضافة إلى جمع البيانات اللازمة عن المنشأة وتحليلها.

2 . تحديد أهداف الاتصال الخاصة بك، وتكون أهداف عامة وأهداف ذكية قابلة للقياس ، والتأكد من أن تكون متسقة مع أهداف عملك ورسالتك المنظمة. ومن أمثلة هذه الأهداف تحسين صورة علامتك التجارية أو زيادة الحضور الاعلامي.

3.  تحديد الجمهور المستهدف من خلال تحديد المجموعات التي تحتاج التواصل معها ومن الذي يحتاج إلى المشاركة في عملك؟ ومن الأفضل تحديد الفئات العمرية، والحالة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، والاهتمامات، ومعرفة سلوكيات الجمهور.

4 . وضع استراتيجيات لكل هدف  للوصول نحو أهدافك المخطط لها، وتشمل الاستراتيجيات طرق الاتصال، والرسائل المراد إيصالها، وغيرها من الأنشطة المتعلقة بالوصول إلى هدفك. ويمكن أن تخدم هذه الاستراتيجيات أغراضا عدة لتحقيق هدف، وقد تؤدي بعض الاستراتيجيات إلى تحقيق أهداف عدة.

5. تنفيذ الاستراتيجيات:  بعد وضع الاستراتيجيات لكل هدف جاء دور استخدام التكتيكات لتنفيذ كل استراتيجية للعمل نحو الوصول إلي الاهداف وقد يكون لديك عدة تكتيكات لكل استراتيجية.

6 . تحديد أنشطة الاتصال: وتشمل الأنشطة أساليب الاتصال التي ستستخدمها مثل وسائل الإعلام كالمواقع، والبرامج التلفزيونية، والإذاعية، والصحف والمجلات والمنصات الرقمية، والفعاليات المتنوعة. والعلاقة مع الصحفيين والمؤثرين وقائمة بالتواصل معهم، بالإضافة صناعة المحتوى.

7. التقييم:  في استراتيجية الاتصال اسأل نفسك دوما هل وصلت للغاية والأهداف التي وضعتها وذلك من خلال القياس والمراقبة، والنظر في الرأي العام وردود الافعال، لأن هذا سوف يعطيك وجهة نظر مختلفة على فعالية الاستراتيجيات الخاصة بك.

8. تحديد الميزانية: تأكد من أن خطة الاتصال الخاصة بك تتضمن التكاليف الموظفين، والنقل، والإنتاج والتشغيل ، والتعاقدات الأخرى.

9. إنشاء جدول زمني وقائمة بالمهام:  لمساعدتك في تتبع ما يخطط وما تم تنفيذه ومعرفة التواريخ المهمة لإطلاق المنتجات، والأحداث السنوية الكبرى، والنشاط الإعلامي المخطط له، والحملات المتنوعة، والمشاركة في المعارض، والمؤتمرات الصحفية .

8 خطوات لكتابة خطة الاتصال الاستراتيجي


تعرف إدارة “الاتصال الاستراتيجي” بإنها التخطيط الممنهج والتحقق من تدفق المعلومات، والاتصالات، وتطوير وسائل الإعلام، ورعاية الصورة الذهنية على المدى البعيد. وتهدف إلى نقل الرسالة المدروسة من خلال وسائل الإعلام الأكثر مناسبة للجمهور المستهدف في الوقت المناسب لتسهم في تحقيق التأثير المطلوب على المدى الطويل. فعملية إدارة الاتصال الاستراتيجي تحقق ثلاثة عوامل مهمة: الرسالة، والقناة الإعلامية، والجمهور. تمثل كتابة استراتيجية الاتصال مهمة شاقة للمهنيين لعدم قدرتهم للتعرف على الجوانب المختلفة التي تحتاج إلى تخطيط.

 وعند كتابة استراتيجية الاتصال ينبغي اتباع 8 خطوات رئيسة والتي من شأنها أن تؤدي إلى استراتيجية فعالة، وتحقق تطلعات المنظمة.

  1. بيان الهدف من الاستراتيجية: لماذا نطور استراتيجية الاتصال في المقام الأول وما الهدف الذي نسعى لتحقيقه.
  2.  دراسة الوضع الراهن: لفهم الوضع الحالي لمؤسستك فإنه ينصح باستخدام أدوات مثل: تحليل SWOT (نقاط القوة والضعف، والفرص والتهديدات)، وكذلك تحليل PEST تحليل (الأوضاع السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، التكنولوجية)، وتحليل المنافسين.

3-  الأهداف المؤسسية مقابل أهداف الاتصال: من الأهمية بمكان أن تكون أهداف واستراتيجية الاتصال متناسبة مع الأهداف والرؤية العامة للمؤسسة.

4-  تحديد أصحاب المصلحة أو الجمهور: تمثل معرفة الجمهور أهمية في العلاقات العامة والمؤسسات الإعلامية سواء كان الجمهور الداخلي أو الخارجي، وينبغي أن تكون استراتيجية الاتصال قادرة على إعطاء وصفا شاملا لجمهورها.

5-  الرسالة: أن تكون صياغة الرسالة بسيطة وذات صلة وموجهة إلى الجمهور المتنوع.

6- قنوات الاتصال الرئيسة: اسأل نفسك ما القنوات الإعلامية الأكثر ملائمة والتي من شأنها أن تستخدم لنقل الرسائل الخاصة بك؟ فهم كل القنوات المتاحة ومستوى كل منهما.

7- أنشطة الاتصال: بعد تحديد الجمهور وطريقة الاتصال، حان الوقت لتسليط الضوء على أنشطة الاتصال الرئيسة الخاصة بك، والميزانية، والموارد المخصصة. وخطة العمل الخاصة بك لقياس الخطوات نحو أهدافك.

8- المراجعة والتقييم: ما هي مؤشرات الأداء الرئيسية الخاصة بك، وكيف يبدو نجاح استراتيجيتك، وكيف ستكون تقييم وقياس الأداء الخاص بك في استراتيجية الاتصال.

بالإضافة إلى ذلك يحتاج المخططون لاستراتيجية الاتصال النظر في خطة الطوارئ، ودمج استراتيجيات: خطة الإعلام والعلاقات العامة، والاستراتيجية الرقمية، وخطة أزمة الاتصال.

ترجم بتصرف من مقال

https://www.linkedin.com/pulse/8-steps-towards-writing-communication-strategy-roger-jabaly-ma-mba?trk=prof-post